ابن أبي حاتم الرازي
2480
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
وعلي بن أبي طالب ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة ، والوليد بن عتبة ، قال علي رضي الله عنه : أنا أول من يجثو في الخصومة على ركبتيه بين يدي الله يوم القيامة . [ 13817 ] عن أبي العالية قال : لما التقوا يوم بدر قال لهم عتبة بن ربيعة : لا تقتلوا هذا الرجل ، فإنه إن يكن صادقا فأنتم أسعد الناس بصدقه ، وإن يكن كاذبا فأنتم أحق من حقن دمه ، فقال أبو جهل بن هشام : لقد امتلأت رعبا ، فقال عتبة : ستعلم أينا الجبان المفسد لقومه قال : فبرز عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة ، فنادوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقالوا : « ابعث إلينا أكفاءنا نقاتلهم ، فوثب غلمة من الأنصار من بني الخزرج ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجلسوا . . . قوموا يا بني هاشم . فقام حمزة بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب وعبيدة بن الحارث فبرزوا لهم ، فقال عتبة : تكلموا نعرفكم إن تكونوا أكفاءنا قاتلناكم . قال حمزة : أنا حمزة بن عبد المطلب . أنا أسد الله وأسد رسوله . فقال عتبة : كفء كريم ! فقال علي : أنا علي بن أبي طالب ، فقال : كفء كريم ! فقال عبيدة : أنا عبيدة بن الحارث . فقال عتبة : كفء كريم ! فأخذ حمزة شيبة بن ربيعة وأخذ علي بن أبي طالب عتبة بن ربيعة ، وأخذ عبيدة الوليد . فأما حمزة فأجاز على شيبة ، وأما علي فاختلفا ضربتين فأقام فأجاز على عتبة ، وأما عبيدة فأصيبت رجله قال : فرجع هؤلاء وقتل هؤلاء ، فنادى أبو جهل وأصحابه : لنا العزى ولا عزى لكم ، فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم : قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار . فأنزل الله * ( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ) * ( 1 ) . [ 13818 ] عن مجاهد في قوله : * ( هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ) * قال : مثل المؤمن والكافر اختصامهما في البعث ( 2 ) . [ 13819 ] عن قتادة قال : اختصم المسلمون وأهل الكتاب ، فقال أهل الكتاب : نبينا قبل نبيكم وكتابنا قبل كتابكم ، ونحن أولى بالله منكم ، وقال المسلمون : ان كتابنا يقضي علي الكتب كلها ، ونبينا خاتم الأنبياء فنحن أولى منكم ، فأفلج الله أهل
--> ( 1 ) . الدر 6 / 19 - 20 . ( 2 ) . الدر 6 / 19 - 20 .